الإتحاد الدولي للصحفيين

بيان صحفي

2008-01-07

العراق يعد باصدار تقرير كامل عن قتل واستهداف الصحفيين

وعدت الحكومة العراقية اثناء لقاء مع الاتحاد الدولي للصحفيين هذا الاسبوع في بغداد بانها ستقوم خلال وقت قريب، وللمرة الأولى، باصدار تقرير كامل عن قتل واستهداف الصحفيين منذ اجتياح البلد قبل خمس سنوات.

 

وتبعا لنقابة الصحفيين العراقيين، فقد توفي اكثر من 250 صحفيا وعاملا في قطاع الاعلام منذ عام 2003. وقد كان معدل قتل الصحفيين والعاملين في قطاع الاعلام خلال السنتين الماضيتين واحد كل خمسة ايام وهو ما ادى إلى رفع اعداد الصحفيين العالميين الذي قتلوا خلال عامي 2006 و 2007 إلى ارقام قياسية.

"نرحب بهذا الوعد باصدار تقرير كامل عن استهداف وقتل الصحفيين،" علّق ايدين وايت، امين عام الاتحاد الدولي للصحفيين بعد لقاءه يوم امس مع جواد بولاني، وزير الداخلية العراقي. "اصدار هذا التقرير سيرسل اشارة واضحة بان الحكومة ملتزمة بملاحقة قتلة الصحفيين."

وقد التقى ايدين وايت يرافقه منير زعرور، منسق الاتحاد الدولي للصحفيين في الشرق الاوسط، وبيتر مردوخ، قائد اتحاد الاعلاميين الكندي (عضو الاتحاد الدولي للصحفيين) بطارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، ووزراء في الحكومة العراقية وقائدي البرلمان العراقي بالاضافة إلى مؤسسات اعلامية قيادية في زيارة هدفت إلى مساندة وتقوية الصحافة في العراق.

 

ووقعت سلسلة من الانفجارات ادت إلى مقتل 14 شخصا في بغداد بينما كان اعضاء الوفد يعقد اجتماعا مع جواد بولاني، مبددة سلاما نسبيا في حياة المدينة خلال الاسابيع الماضية، لكن "وايت" ظل على ثقته بأن العام 2008 يمثل فرصة غير مسبوقة للإعلام العراقي.

وقال وايت بأن العراق "يتقدم ببطء من حالة صراع ويدخل في مرحلة انتقالية حيث يتم بناء السلام، والمصالحة، وإعادة بناء ثقة عامة الشعب بالعملية الديمقراطية، وستكون هذه هي اجندة الاعلام. يحتاج الشعب العراقي في الأشهر القادمة إلى إعلام مهني وليس إلى أبواق دعائية، وعلى المؤسسات الإعلامية أن تلتزم بأخلاقيات المهنة وان تتحرر من الضغط السياسي."

 

وقد استغلت نقابة الصحفيين العراقيين والاتحاد الدولي للصحفيين هذه الزيارة من أجل تأكيد التزامهم بسلامة الصحفيين واتفقوا على برنامج عمل وطني تقوم على تنفيذه المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية، وهي مجموعة تم تأسيسها خلال السنة الماضية بالتعاون مع المعهد الدولي للسلامة الإخبارية. وقد تعهد القياديين الحكوميين والبرلمانيين بتقديم دعم مالي لصندوق سلامة دولي تم تأسيسه لتقديم مساعدة لعائلات واطفال ضحايا قطاع الاعلام.

 

كما وتم الاتفاق على اطلاق مبادرات مهنية من بينها برنامج تدريبي يختص بالطريقة التي تقوم بها الصحافة في القيام بالكشف عن قضايا الفساد- وهي مسألة مهمة اكد عليها موسي فرج، رئيس هيئة النزاهة، الذي زود الوفد بتفاصيل عن عدد من الفضائح التي تم كشفها مؤخرا وهي من القضايا التي تلوث عملية إعادة البناء.

بالاضافة إلى هذا، هنالك خططا لتنظيم حلقات بحث حول السياسة والصحافة في محاولة للتخفيف من قبضة بعض الأحزاب السياسية الممسكة ببعض المؤسسات الإعلامية، هذا بالإضافة إلى مبادرات تدريب اخرى تركز على الصحة وسياسات الضمان الإجتماعي.

 

وقال وايت بأن القصة العراقية تتغير بشكل درامي، وعلى مؤسسات الإعلام الدولي ان تنظر إلى ما هو ابعد من حالات العنف وأن تتابع الاحداث والمؤشرات التي تظهر الثقة المتزايدة داخل المجتمع العراقي.

وقال وايت بأن "مخاطر العنف الطائفي والإرهاب العشوائي تبقى شاخصة وموجودة، ولكن هناك صفحة قد تم طويها في هذا الطريق وهناك دورا مهما للإعلام يجب ان يقوم به في دعم التعددية والنقاش المفتوح الذي يحتاج ان يشترك فيه الجميع، هذا إذا ما كان هناك أي معنى للمصالحة والسلام الدائمين."

 

للمزيد من المعلومات: ايدين وايت 0032478258669

الاتحاد الدولي للصحفيين هو اكبر مجموعة صحفيين في العالم تمثل اكثر من 600000 صحفي في 120 دولة

العراق

back
Click here to comment | ارسل لنا تعليقك