الإتحاد الدولي للصحفيين

مشاريع

2017-09-29 -> 0000-00-00

مقرر نموذجي حول سلامة الصحفيين

IFJ

أهمية معرفة قضايا السلامة المهنية في إعداد الأخبار عن العالم المضطرب

 

يرحب الاتحاد الدولي للصحفيين، أكبر المنظمات الدولية الممثلة للصحفيين المهنيين في العالم ، هذه المبادرة التي توفر لصحفيي المستقبل معارفا أساسية تتعلق بأهم القضايا الجوهرية التي ستظل ترافقه طوال حياتهم المهنية، قضية سلامتهم الشخصية. ولم يكن من الممكن نجاح هذه المبادرة دون دعم منظمة اليونسكو وتعاونهم الوثيق مع جميع الشركاء في هذا البرنامج، إننا ممتنون لهم ولتعاونهم.


من بديهيات القول أن المعرفة قوة، وهذا هو الحال بالنسبة للصحفيين ومعارف السلامة المهنية، فهم بحاجة الى لمعارف تمكنهم من التغلب على أزمات السلامة التي  قد تواجههم خلال قيامهم بعملهم في تغطية العالم الحافل بالإضطرابات. ووفقا لبياناتنا، فقد قتل ما يقارب 3000 صحفياً وعاملا اعلامياً خلال قيامهم بعملهم منذ عام 1990. ومعظم حوادث القتل كانت ناتجة عن المخاطر المرتبطة بتغطية الصحفيين للنزاعات المسلحة مثل الوقوع في وسط تبادل إطلاق النار. بالإضافة لهذا، هناك حوادث اغتيالات الصحفيين في بلدان لا توجد بها حروب، وهذا القتل هو محاولة لوقف تدفق المعلومات وخاصة تلك التي تكشف الفساد والأنشطة الإجرامية الأخرى.


لم يكن ممكنا لمعرفة أسس السلامة الإعلامية وحدها أن تحفظ حياة كل الذين قتلوا خلال العقدين الماضيين. ومع ذلك، هناك تغذية راجعة مستمرة وايجابية من الصحفيين الذين تلقوا تدريبا في السلامة يؤكدون على أن هذا التدريب أكسبهم مهارات تساعد في انقاذ حياتهم وحياة الأخرين، بما في ذلك قدرتهم على  تقييم المخاطر العالية والتخطيط الملائم للمهمات التغطية الميدانية الخطرة.


وفي هذا السياق، فإن السلامة هي في المعرفة التي تستند إليها عملية اتخاذ القرار الواعية. وتوفير الفرصة لتزويد طلاب الصحافة بهذه المهارات تتضمن ميزتين اساسيتيتن:

الأولي تتعلق بالتوقيت. يفتقر الصحفيون الممارسون للمهنة بشكل متزايد للوقت اللازم للتخطيط للمهمات الإعلامية الصعبة، وفي غالب الأحيان نجدهم يبحثون بشكل محموم، وفي اللحظات الأخيرة، عن مصادر للمعلومات الموثوقة، وللمعدات المناسبة، وأبحاث عن طبيعة المخاطر التي قد يواجهونها في بؤر الأحداث المسافرون لتغطيتها سواء كانت حروبا أو أزمات انسانية. وسوف يعطي هذا الدرس الطلاب وقتا كافيا، دون ضغط العمل والمواعيد النهائية، لأكتساب المهارات الرئيسية التي ستفيدهم عندما يدخلون المهنة في وقت لاحق من حياتهم.


توفر الميزة الثانية حافزا اكبر لتدريس هذا المساق في الجامعة، بدلا من الانتظار حتى ينخرط التلاميذ في العمل. وذلك لان تدريب السلامة المهنية مكلف جدا وعدد قليل من المؤسسات الإعلامية تستطيع تأمين مثل هذا البرنامج التدريبي لموظفيها. اما بالنسبة للصحفيين المستقلين والذين لا يتلقون دعما من أصحاب العمل، فإنه وببساطة لا يمكنهم الصحول على هذا النوع من التدريب.  ولذلك يصر الاتحاد الدولي للصحفيين ان تشمل برامج تدريب السلامة المهنية  التلي ندعمها في جميع أنحاء العالم هؤلاء الزملاء نسبة من الصحفيين المستقلين. وبالتالي فإنه من المنطقي أن يتم ادراج هذه المادة في المنهاج الجامعي لإعطاء الجميع أفضل بداية ممكنة لحياتهم المهنية  في الصحافة.


وكما هو الحال في معظمم القضايا التي تحيط بنا هذه الأيام، فإن عملية التعلم لا تنتهي الجامعة بالتخرج من الجامعة، ولكنها تستمر ايضاً خلال العمل. ونفس السياق، يجب تطويرالمعلومات المتعلقة بالسلامة الإعلامية بانتظام، وتكييفها مع التحديات الجديدة. وسيواصل الاتحاد الدولي للصحفيين والنقابات اعضائه في دعم تعلم جميع الذين يدخلون مهنتنا. الشيء المؤكد الاساسي هو أهمية معرفة قضايا السلامة المهنية في إعداد الأخبار عن العالم المضطرب.

 

في النهاية، إننا ممتنون للجنة الوطنية لليونيسكو في النرويج، والحكومة النرويجية لدعمهم  لهذا المشروع.

back
Click here to comment | ارسل لنا تعليقك


Please download the files and upload with your comments