الإتحاد الدولي للصحفيين

بيان صحفي

2019-11-21

الجزائر: توقيف أربع صحفيين عن العمل بسبب رفضهم الرقابة والقيود التحريرية

IFJ

آخر ضحايا الهجوم على حرية الصحافة في الجزائر هم أربعة صحفيين من جريدة "وقت الجزائر"، وأدان الاتحاد الدولي للصحفيين ما وصفه بضغوط جديدة على حرية الصحافة ويدعو الحكومة الجزائرية إلى توفير حماية حقيقية للصحفيين والصحافة المستقلة. 


انتقد الصحفي في جريدة "وقت الجزائر" عيسى موسي، على صفحته على فيسبوك عنوان الصفحة الأولى الذي إختارته الجريدة، وهو «إجماع على ضرورة التصويت» خلال الإنتخابات الرئاسية المقبلة، وكتب موسى بالفرنسية "كصحفي في هذه الجريدة، أنأى بنفسي من هذه التغطية ومن هذا المحتوى، الذي لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض" منددا بالتوجه المشين الذي تمليه الإدارة الجديدة للجريدة.


وفي اليوم التالي لنشره التدوينة أوقفته إدارة الجريدة عن العمل، وطلب منه أن يغادر على الفور قاعة التحرير مع ثلاثة من زملائه، كانوا قد أعربوا عن معارضتهم لطرده، ويتعلق الأمر بـ :سعيد مقلة، رئيس التحرير، محند أعمر عبد القادر، رئيس القسم الرياضي والصحفية حاميسي فلة. 

وجاء في بيان للجريدة أنه قد تم إيقاف الصحفيين الأربعة عن العمل إلى حين "إتخاذ قرار من طرف مجلس التأديب" بحقهم، بسبب المساس بشكل خطير بالمؤسسة عبر منصات التواصل الإجتماعي.


جريدة "وقت الجزائر" هي صحيفة ناطقة بالفرنسية مملوكة من مجموعة "الوقت الجديد"للإعلام. وتعود المجموعة  لرجل الأعمال علي حديد المتهم بالفساد والذي يقبع حاليا في السجن. كما أنها معروفة بقربها من السلطة وعائلة بوتفليقة. وقد أوقفت تغطيتها للحراك الشعبي الذي انطلق في الجزائر شهر فيفري/ فبرايرالماضي، ويتهمها المواطنون بموالات السلطة التي تحاول إقناع الشعب بضرورة المشاركة في الإنتخابات المقررة في 12 ديسمبر/ كانون الأول من السنة الجارية. كما أنها تدعم قرارات المؤسسة العسكرية في البلاد، إلى جانب العديد من الوسائل الإعلامية. 


ويأتي توقيف الصحفيين بعد عشرة أيام من قيام 150 صحفي بنشر بيان يرفضون فيه الضغوطات التحريرية ويدعو السلطات إلى السماح لهم بأداء عملهم بما تقتضيه مهنة الصحافة.


وقال أمين عام الإتحاد الدولي للصحفيين انتوني بيلانجي "إننا ندعم زملائنا في جريدة وقت الجزائر  ولهم الحق الكامل في الدفاع عن آرائهم وأخلاقيات مهنة الصحافة. إن ما يحدث الآن في الجزائر هو انتهاك واضح لحرية الرأي والتعبير، ونطالب إدارة جريدة وقت الجزائر بالتراجع عن التهم التي وجهت للصحفيين وإلغاء قرار تعليقهم عن العمل فورا.

back
Click here to comment | ارسل لنا تعليقك